القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر للدراسات -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع -
فلسطين.. "ع الله"- بقلم-د. زهير عابد صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - صفحة الدكتور/ زهير عابد
نشرها صبرنيوز - SBR NEWS   
السبت, 01 أغسطس 2015 11:24

 المتتبع للأحداث في غزة خاصة وفلسطين عامة، يلاحظ أن غزة تسير نحو منخفض غير معروف عواقبه، بعد أن أصبح كل شيء فيها لا يطاق، انقسام، كهربا، غلاء أسعار، بطالة، فقر، تشرد، فساد...كلمات تتكرر بشكل كبير من أفواه كثيرة من الشعب الفلسطيني، ولا مجيب لتحقيق أي انخفاض في نسبة هذه الكلمات في الشارع الفلسطيني.

الحكومات في العالم تبحث دائما عن حل لمشاكل شعبها لتقدم لهم الرفاهية إلا هنا! لا يبحثون إلا عن المتاعب وزيادة نسبة المشكلات لنكون في المرتبة الأولى في تردي الأحوال، الشباب تسكع في الشوارع بدون عمل، يلجأون إلى كل ما يسد أفواههم من مسكنات لتجعلهم لا يفكرون إلا في كيفية الحصول على المزيد من المسكنات.

 

الموظفين وأصحاب الرواتب لا يطيقون التحدث مع الآخرين في نهاية الشهر، من درجة الإفلاس التي تحصل عندهم بعد أن أصبح عبء الحياة وغلاء المعيشة كاهلا على ظهورهم، فلا حياة لمن ينادي الأسعار في ارتفاع، ولا مراقب ولا مسؤول، وتجار اللامباله بأنهم ليس من جلدة هذا الشعب لا يرحمون ولا يفكرون في رحمة.

الكهرباء وما أدراك ما الكهرباء مرة يقولوا خط مصر تعطل، ومرة يقول خط الكيان تعطل، ومرة يقولوا الوقود ما وصل، ومرة يقولوا ما تم دفع الأموال، ومرة ومرة ومرة..والوقود القطري ما وصل، وهو ببلاش ومنحة للشعب الغلبان؛ طبعا. وبالرغم من ذلك الشعب يدفع الفاتورة كاملة دون تخفيض، من المستفيد والمسؤول؟؟؟ لا أحد يعرف!!! تجد أن الشعب هو الغلطان فقط، ويجب أن يسد حنكه ويسكت، وإلا..؟؟؟.

وتأخذ حقنة كهرباء ثمان ساعات لكي تسد حنكك، حتى تظهر مشكلة الأسمنت من جديد بعد حقنة مسكنة من أخوانا في مصر لتسكين الوضع، ولتقول مصر ما في غيرنا بيقدر على حل مشاكلكم، انتبهوا جيدا..!!! نحن هنا دائما، يجب أن تكونوا كويسين معنا، حتى ما تقعوا في الهاوية، وانتم أصلا في الهاوية.

ولقاء هنا ولقاء هناك..، ونسمع عن اتفاق هنا واتفاق هناك.. من فوق الطاولة أومن تحت الطاولة مش مهم، المهم، لكي تطمأن أن الأمور تسير بشكل طبيعي، وهي تسير إلى الأسوء، ومرة أخرى تظهر رموز على الحيطان، بعد انفجار هنا وانفجار هناك، لتزيد الطين بلة، ولكي تشغل المواطن عن رغيف الخبز الذي هو كل يوم في حالة تقلص ومعرض إلى امبيا حادة في المستقبل القريب، وتخلط الأمور مع بعضها، والمواطن تايه،  وتسأل يقولوا كله تحت السيطرة.

إذا الأمور في غزة كلها "ع الله"  فوضى في كل مكان حتى المجال الأكاديمي لم يسلم من الأمر، فانعكس الانقسام على الوضع الأكاديمي، وبعد فرحة عارمة في جامعة الأقصى برئيسها الأستاذ الدكتور على أبو زهري، ومن جميع الفئات والاتجاهات، وضعت المتاريس، وتلبدت الأجواء، وبدأت العراقيل، فترك الرجل من الجولة الأولى وقدم استقالته، وتركها على "ع الله".
هل نترك الأمور "ع الله" أم نتبع ما قال الله سبحانه وتعالى: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" فهذه الآية الكريمة لها مدلولاتها العظيمة إذ إن الإنسان يعيش حياته إذا ابتغى عملاً طيباً صالحاً في حياته يبتغي وجه الله عز وجل عاش سعيداً في دنياه، ووصل إلى المبتغى الحقيقي، ألا وهي جنة الله التي أعدت للذين عملوا عملاً صالحاً.
 
متى تصح الحركة؟ السؤال الدقيق إجابته إذا عرف سرّ وجوده، وغاية وجوده، فلذلك الحركة من دون معرفة حركة عشوائية، حركية غير هادفة، فعلينا أن نسعى جميعا أفراد وجماعات ومؤسسات إلى الحركة الهادفة؛ من أجل الوجود الهادف؛ ومن أجل بناء الإنسان الفلسطيني القادر على تحرير الوطن المنسي، لا أن نترك الأمور كلها على "ع الله".
في 23/7/2015م

آخر تحديث السبت, 01 أغسطس 2015 12:33