القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر للدراسات -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع -
صفحات من تاريخ عدن ..التاريخ القضائي لمدينة عدن 1841م – 1962م صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
من التاريخ - من تا ريخ الجنوب
نشرها صبرنيوز - SBR NEWS   
الاثنين, 11 يونيو 2012 12:51

ترجمة وإعداد: بلال غلام حسين


قبل دخول بريطانيا إلى عدن وقبل تأسيس المحاكم, كانت جميع القضايا والخلافات تحال إلى القاضي والذي كان مُعين من قبل سلطان لحج, وكانت الدولة هي التي تقول بتنفيذ الأحكام الصادرة من قبل القاضي, كان القاضي يحتكم إلى الشريعة الإسلامية والأعراف الداخلية في إصدار الأحكام. وعند دخول بريطانيا إلى عدن ومسك زمام الأمور فيها, أول ما طلبت حكومة الهند من الكابتن هينس تقديمه, هو تقريراً مفصلاً عن النظام القضائي في عدن كي لا تخالف الأعراف والقوانين التي كانت تُطبق في المدينة في معاملاتها مع المواطنين.

 

بعد تقديم الكابتن هينس تقريره حول النظام القضائي في عدن لحكومته, عملت الحكومة على دراسة تلك القوانين وطلبت من هينس بإعادة تعيين نفس القاضي في منصبه براتب شهري وقدره 30 روبية, كما طلبت منه بأن يتعامل بنفس تلك القوانين الإسلامية والأعراف الداخلية في المُنازعات المدنية. كما طلبت من المندوب السياسي بعدم التدخل إلا في أضيق الحدود, والسماح للسكان بحل نزعاتهم بالطريقة الخاصة بهم التي اعتادوا عليها, وعدم فرض أي قوانين بريطانية. وأيضاً طلبت منه بتطوير وتحسين ما هو جيد في النظام القضائي المحلي. وأستمر العمل بتلك القوانين المحلية حتى العام 1864م, عندما تم معالجة بعض تلك القوانين.

كما كانت القوانين المحلية للسكان المسلمين تطبق من قبل القاضي, كانت القوانين الخاصة باليهود في المدينة تُحل من قبل الحاخام, والشيء نفسه كان يحصل مع الهندوس (البانيان) المقيمين في عدن حيث كان لديهم مجلس خاص بهم يطبق القوانين الخاصة بالهندوس ويحل قضاياهم. وفي العام 1841م, لم يعد عمل القاضي يقتصر بالنظر بفي القوانين المدنية, وواجباته التي تقتصر على المسائل المتعلقة بالدين الإسلامي فقط. أما فيما يخص النزاعات المالية فتم استبدال القاضي بمجلس تحكيم, يتم اختيار نصف أعضاؤه من قبل المدعي والنصف الأخر من قبل الدفاع تحت رئاسة مساعد المندوب السياسي, على أن يُستأنف حكم مجلس التحكيم, في محكمة المندوب السياسي بمساعدة القاضي.

في شهر إبريل من العام 1860م, وبعد ازدياد عدد السكان في عدن, وبالتالي ازدادت أعداد القضايا في محكمة المقيم السياسي كوجلان وسفر مساعده الثاني رسام في إجازة, وجد مساعد المقيم السياسي الأول بلايفير نفسه تحت ضغوط القضايا المالية وعمله كمساعد المقيم السياسي, فلم يستطع أداء واجبه على أكمل وجه, فعمل بلايفير على إعادة القاضي في بث النزاعات المالية وتم تعيين القاضي في ذلك الوقت الشيخ أحمد علي, والذي كان مشهود له بالنزاهة, والخبرة والذكاء, وكان الجميع يحترمه.

كان بلايفير يتق فيه ثقة كاملة, حتى إنه أعطاه الصلاحيات الكاملة للبث في قضايا النزاعات المالية التي الـ 200 روبية في محكمته. وفي ذلك الوقت كان راتب القاضي 30 روبية, ولكن نظراً لكفاءة الشيخ أحمد قرر بلايفير بإعطاء القاضي علاوة وقدرها 4 عانات في كل قضية يحكم فيها, يصل النزاع المالي فيها إلى 50 روبية. وفي 20 مارس 1873م, توفي القاضي الشيخ أحمد علي, وفي نفس اليوم أغلقت محكمته. وبعدها تعيين رئيس قلم المقيم السياسي وبصلاحيات القاضي, بالعمل في محكمة القضايا الصغيرة تحت الفصل رقم "40" من القانون رقم "11" للعام 1865م, للبث في النزاعات المالية تصل إلى 20 روبية.

ونظراً للأوضاع القضائية الغير مرضية للنزاعات المالية, كان من الضرورة ترتيب الوضع الإداري للقضاء المدني والجنائي في عدن على أساس دستوري, ولم يكن ليحصل ذلك إلا عند حلول العام 1864م, عندما تمت الموافقة على العمل بقانون عدن المُنبثق عن القانون الهندي رقم "2" للعام 1864م, والذي خول للإدارة القضائية المدنية البث في كل النزاعات المالية القضائية في محكمة المقيم السياسي, ولكن هذا القانون لم يكن ينطبق على عمل القاضي في الدعاوي المدنية ولكن محكمته ضلت مواصلة عملها حتى وفاته.

في تلك الفترة لم يكن هناك محامون, كان المدعي والدفاع وهو الشخص صاحب المظلمة, يتواجهون داخل المحكمة وكلاً منهما يدلي بأقواله, وكان يُبت في القضية خلال دقائق. ونظراً للأمية المنتشرة في البلاد في تلك الفترة, لم يكن من الضرورة تقديم الدعاوى كتابياً أمر هام. ولكن في العام 1873م, ونظراً لازدياد أعداد المتعلمين في أوساط المجتمع في عدن, أصبح أمراً ضرورياً تقديم الشكاوى كتابياً. وفي العام 1874م, أصبحت عدن مقاطعة مستقلة قضائياً وتعمل بقانون عدن (Aden Act) المُنبثق من قوانين حكومة بومباي.

أشهر القضاة في تاريخ عدن:
أول قاضي شرعي في عدن الشيخ زين بن علوي العيدروس, القاضي ويكهام, المستر سلول القاضي الجزائي في محكمة عدن, القاضي نوكس ماور, القاضي دويل, القاضي كرم علي, القاضي محمد بن داؤد البطاح, القاضي حسن أنصاري, القاضي علي محمد باحميش, القاضي محمد الحازمي, القاضي محمود لقمان,القاضي محمد ياسين خان, القاضي العام المستر تارابوروالا, قاضي القضاة المستر لايت, المستر روسل القاضي الجزائي بمحكمة كريتر,
وبهذا نأتي على ختام سرد هذا التاريخ الموجز للتاريخ القضائي لمدينة عدن.

 قاضي عدن الشرعي الشيخ علي محمد باحميش

 صورة نادرة للمحكمة الابتدائية الجزائية في كريتر قديما حاليا ثانوية لطفي جعفر أمان

 

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

عدن الغد