القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر للدراسات -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع -

مقالات

مع الشرعية ولكننا ضد الإرهاب - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

" التاريخ يعيد نفسه" احداث التاريخ تظهر في المرَّة الأولى في شكل مأساة، وفي المرَّ [ ... ]


مناوئ المجلس الانتقالي : معارضة ام ثورة مضادة ؟ - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

علمتنا دروس الماضي ان ليس كل من يعارض سيئ بل ان بعضهم هم الأكثر نقاء من الشرفاء الذ [ ... ]


اليوم يومك ياجنوب:

article thumbnail

ألف ألف مبروووك لشعب الجنوب العربي اعلان قيادته الموحدة والتهاني الخالصة لرئيس و  [ ... ]


تحليل سياسي لخطاب علي عبد الله صالح ( بقلم : المحامي يحي غالب الشعيبي ) صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - صفحة المحامي / يحيى غالب الشعيبي
نشرها صبرنيوز - SBR NEWS   
الأربعاء, 17 فبراير 2010 09:09

يعتبر خطاب زعيم نظام صنعاء اليوم إعادة لإنتاج خطاب استمرار نهج الحرب ضد الجنوب وإعلان استمرار حالة الطوارئ المعلنة في صيف 1994م تحت عنوان (الوحدة او الموت)وهو نفس الخطاب والشعار الذي تم ترديده في 27 ابريل 1994م بإعلان الحرب ضد الجنوب من ميدان السبعين في صنعاء .

 

وبنفس الوقت خطاب أمس يعبر عن أزمة خانقة يعيشها نظام صنعا حاول التنفيس عن نفسه بشكل هستيري والملاحظ في خطابه هو الهبوط اللفظي واستخدام عبارات (هابطة)لاتستخدم الا في الأسواق ولكنها جاءت كتعبير عن حالة الغضب والاحتقان أللمتراكمة في نفسية نظام صنعا وما يعانيه من ضغوط سياسية بفعل النشاط الجنوبي الخارجي والداخلي ومن خلال قراءتنا الأولية لخطاب صالح استنتجنا مايلي :

 

أولا: انه يحاول زج الجنوبيين فيما بينهم في صراع مايسميه (الدفاع عن الوحدة )حيث قال إن الجنوبيين هم من سيدافع عن الوحدة لأنهم يضعوها في حدقات أعينهم حسب تعبيره .وهنا يستوجب على ابنا الجنوب الحيطة والاحتراس من الوقيعة التي يرسمها نظام صنعا بسياساته لزج الجنوبيين فيما بينهم .والملاحظ اليوم تركيز ه على موضوع 13يناير وقضايا الجنوب السابقة وهدا دليل على الضربة الموجعة التي مني بها نظام صنعا من عملية التصالح والتسامح الجنوبي والتي يؤكد عليها دائما كل قيادات الجنوب قي خطاباتهم ومقابلاتهم وأخرها كلمة السيد الرئيس علي سالم البيض بمناسبة يوم الشهداء ومقابلة الشيخ طارق الفضلي مع صحيفة الخليج ومقابلة الرئيس علي ناصر محمد مع صحيفة إيلاف وغيرهم من قيادات الجنوب بالداخل والخارج واتضح ان ظهور القيادات الجنوبية بالإعلام الخارجي والداخلي يغيض نظام صنعا ويسبب له الإرباك السياسي ويحاول نظام صنعا شق وحدة الصف الجنوبي الذي تحطم على صخرته مؤامرات صنعا الدنيئة .

 

ثانيا: وجه خطابه المتشنج إلى دول أوربية ومنها المملكة المتحدة البريطانية حيث قال (ان خونة الوحدة في بريطانيا عند أسيادهم الدين ربوهم على الخيانة والمؤامرات ..............................الخ ) وهدا الكلام تم شطبه في نشرة الإخبار الساعة التاسعة مسا بتوقيت عدن بعد ان تم نشره في الراديو عصرا .وتم الإبقاء على كلمة النمسا فقط وشطب بريطانيا .

 

ثالثا: الخطاب المتشنج يعتبر رسالة رفع معنوية الى القوات المرابطة في الجنوب بعد الانهيار النفسي والارتباك بسبب الجرائم اليومية التي ترتكب بحق شعب الجنوب ومحاولة للحفاظ على معنوياتهم بعد ان سقطت مديريات الجنوب تحت سيطرة الحراك الجنوبي وبعد الشلل التام الذي أصاب الجنوب بفعل العصيان المدني والضغط الشعبي اليومي والملاحظ تركيز خطابه على المدارس الإعدادية والابتدائية وتشجيعها بترديد شعارات الوحدة او الموت وهدا يأتي نتيجة للتقارير الميدانية المرفوعة إلى نظام صنعا عن العصيان المدني في مدارس الجنوب وإنزال إعلام دولة الاحتلال وعدم ترديد الشعارات السابقة عن الوحدة وخروج طلاب المدارس قاطبة مع الحراك الجنوبي .

 

رابعا : التوقيت السياسي اليوم لخطاب الهستيريا يأتي مع تحركات سياسية في المنطقة والخليج حيث يتزامن مع زيارة السيدة هيلاري كلينتون وزير ة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة والتي تقوم بزيارة قطر والمملكة العربية السعودية وصرحت بان مشاوراتها مع قادة تلك الدول ستتضمن الملف الإيراني النووي والملف اليمني وفي اعتقادي إن الإخبار التي تناقلتها بعض الصحف والمواقع وتناولتها قناة الجزيرة الليلة عن قيام المهندس حيدر العطاس برعاية توقيع اتفاق بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في ألمانيا إن صحت تلك الإخبار فأنها قد زادت من حدة قلق نظام صنعا وتجعله أكثر فقدان لتوازنه السياسي وفي اعتقادي إن خطابه اليوم عبارة عن ردود فعل متشنجة وغاضبة لما يعتمل في مراكز صنع القرار الدولي والإقليمي والعربي بشان قضية الجنوب ومحاولة التهديد والوعيد للجنوبيين بالتفرغ لهم لقمعهم بعد ان انتهت حرب صعده التي انشغل فيها نظام صنعا حسب تعبيره واستغلها الجنوبيين لدعوات الانفصال حسب خطابه اعتقد أنها نوع من الغرور والغطرسة من ناحية وليحصل على مبررات ويحافظ على ما الوجه بعد هزيمته بصعده ويبحث على مبرر إمام الشعب بالشمال عن سبب لإيقاف الحرب وكأنه يقول ليتفرغ لقضية الجنوب والعكس صحيح إن حرب صعده انهزم فيها وتم توقيفها بضغوط دولية وإقليمية
خامسا: الملاحظ عدم التوازن النفسي وحالة الارتباك والتخبط وعدم الاستقرار النفسي حيث يلاحظ المستمع والمشاهد في خطاب (صالح )عدم الإتقان كما قال ان علم الوحدة تم رفعه في 22مايو 1990م في مدينة (المعلا) وهو ما تم شطبه في نشرة إخبار التاسعة وتناسى مدينة التواهي التاريخية وأيضا عندما قال انه استطاع الحفاظ على ثورة 14 أكتوبر وبعدها واصل حديثه بشتم القيادات الجنوبية التي فجرت ثورة أكتوبر الخالدة ويتحدث بشكل هستيري عن عودة المشيخات والسلطنات والجنوب العربي في محافظات أبين ولحج ليدغدغ عواطف البعض من ابنا الجنوب وتحريضهم ضد بعضهم بينما المشايخ والسلاطين لم يعرفهم الجنوب إلا في عهد الاستعمار البريطاني وفي عهد الاحتلال الشمالي بعد اجتياح الجنوب تم إعادة تنصيب بعض المشايخ وغيرهم ولكنهم وجهوا صفعات لنظام صنعا ليس بانضمامهم للحراك الجنوبي فحسب بل بقيادتهم للحراك وثورة الجنوب

 

سادسا: الهجوم الشرس والألفاظ الهابطة ضد قيادات الجنوب بالخارج والداخل والملاحظ تركيز (صالح)على المقابلات بالصحف والتصريحات بالمواقع الإخبارية والقنوات الفضائية أنها تولد لديه شعور بالغضب حيث ان نظامه القمعي تعود على الظهور الإعلامي المزيف والترويج الإعلامي لهدا فهو يمتعض من الإعلام الحقيقي الذي يظهر قضية الجنوب وقياداته وخصوصا الظهور السياسي للرئيس علي سالم البيض

 

وفي الختام لابد من التركيز على مسألة مهمة جدا أثارت غضب (صالح)في خطابه اليوم وهي (علم الجنوب) ورفعه في الساحات الجنوبية وكرر ها في خطابه عدة مرات وعلينا في الداخل والخارج التعبئة الشعبية لرسم علم الجنوب واعتباره قرار إلزامي وفا للشهداء برفع علم الجنوب ورسمه في ملصقات ورقية وشعارات ترسم في الملابس والقبعات وتتزين به كل فعاليات الجنوب

 

أيضا التركيز على دعوته للحوار للجنوبيين اليوم لاحظوا خطاباته السابقة تراجع عنها كان يقول بالسابق لاحوار مطلقا مع دعاة الانفصال واليوم يقول (تعالوا نتحاور )رغم انه كلام للاستهلاك لكنه ناتج عن ضغوط سياسية خارجية تجبره على القول بدعوته للحوار

 

والملاحظة الأخيرة الهامة غياب (موضوع الإرهاب)كتحدي سياسي من ضمن التحديات التي يستشهد بها دائما اليوم لم يتطرق إلى الإرهاب كقضية من القضايا التي يعانيها اليمن اليوم كشف الحقيقة بان الإرهاب ليس تحديا سياسيا ولا يوجد أي تحدي سوى قضية الجنوب وكان خطابه اليوم كاملا وشاملا عن قضية الجنوب وهي صراحة مجبور على قولها نظام صنعا بان قضية الجنوب هي القضية السياسية الوحيدة دون غيرها والتي لا يستطيع احتوائها كقضية الحوثيين والإرهاب التي ينتجهما وقت ما يشاء لمحاولة حجب قضية الجنوب وخلط الأوراق .